علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

95

البصائر والذخائر

النّعمة ، لأنّك في الحالين معا الرجاء والعدّة « 1 » ، والموئل والعمدة ، وكلّ حقّ قضيته لأوليائك في عارفة تصطنعها ، ونكبة « 2 » تدفعها ، فهو دون قدرتك ، وفوق شكرهم . 290 - آخر : محاسن غيرك مساو عند محاسنك ، لأنّ إحسانك إجمال وإحسانهم تجمّل . 291 - أعرابيّ : لا على رجائي أخاف التخييب ، ولا على أملي أخشى « 3 » التكذيب . 292 - كاتب : إذا طلبت عند غيرك ما لم أنله ، نلت منك ما لم أطلبه ، وإذا وجدت عندك ما لم أرجه ، عدمت من « 4 » سواك ما رجوته ، فاليأس من خيرك أجدى من الطّمع في فضل غيرك ، لأنّك تقول وتفعل ، وسواك يقول ولا يفعل ، ولأنّك تعتذر من الجزيل إذا تطاول سواك بالقليل ، لأنّ الذي أدركته منك من غير تأميل له ، عوض مغن مما خانني من الرّجاء في سواك . 293 - كاتب : صافحتني الأيّام بكفّ الغنى إذا قبلتني ، ووقفت بي عند أملي إذ حسن رأيك فيّ ، وصالحتني بما استصلحت من أمري . 294 - أعرابي : يأسي من عطائك أرجى من رجائي « 5 » لعطاء غيرك ، لأن أملي فيك قنية ، ورجائي لك ذخر ، لأني أعدّ وعدك غنى ومطلك إنجازا .

--> ( 1 ) ص : لأنك في الحالين العدّة . ( 2 ) م : وركبة . ( 3 ) ص : أخشى . . . أخاف . ( 4 ) ص : عند . ( 5 ) رجائي : سقطت من ص .